الشيخ الكليني

458

الكافي

18 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد ابن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : ما أحسن الحسنات بعد السيئات وما أقبح السيئات بعد الحسنات . 19 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن فضال ، عمن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنكم في آجال مقبوضة ( 1 ) وأيام معدودة والموت يأتي بغتة ، من يزرع خيرا يحصد غبطة ومن يزرع شرا يحصد ندامة ولكل زارع ما زرع ولا يسبق البطئ منكم حظه ولا يدرك حريص ما لم يقدر له ، من أعطي خيرا فالله أعطاه ومن وقي شرا فالله وقاه . 20 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان ، عن واصل ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى أبي ذر فقال : يا أبا ذر ما لنا نكره الموت ؟ فقال : لأنكم عمرتم الدنيا وأخربتم الآخرة فتكرهون أن تنقلوا من عمران إلى خراب . فقال له : فكيف ترى قدومنا على الله ؟ فقال : أما المحسن منكم فكالغائب يقدم على أهله وأما المسئ منكم فكالآبق يرد على مولاه ، قال : فكيف ترى حالنا عند الله ؟ قال : اعرضوا أعمالكم على الكتاب ، إن الله يقول : " إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم ( 2 ) " قال : فقال الرجل : فأين رحمة الله ؟ قال : رحمة الله قريب من المحسنين ، قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وكتب رجل إلى أبي ذر - رضي الله عنه - يا أبا ذر أطرفني بشئ من العلم فكتب إليه العلم كثير ولكن إن قدرت أن لا تسئ إلى من تحبه فافعل ، قال : فقال له الرجل : وهل رأيت أحدا يسيئ إلى من يحبه ؟ فقال له : نعم نفسك أحب الأنفس إليك فإذا أنت عصيت الله فقد أسأت إليها .

--> ( 1 ) أي يقبض منها آنا فانا . ( 2 ) الانفطار : 14 و 15 .